أخبارناأخبار الرياضة
شيكابالا ينهي الحدوتة.. إنجازات تاريخية بعد اعتزال الفهد الأسمر

في وداع يليق بالكبار، أسدل محمود عبد الرازق شيكابالا الستار على مسيرة رياضية استثنائية، امتدت لأكثر من عقدين بقميص نادي الزمالك، أعلن خلالها اعتزاله اللعب رسميًا، رغم امتداد عقده مع النادي حتى نهاية الموسم المقبل.
القرار المفاجئ، الذي هز قلوب جماهير الزمالك، لم يكن مجرد نهاية لمشوار لاعب، بل إغلاق فصل من التاريخ ارتبطت فيه الذاكرة الجماهيرية باسم “الفهد الأسمر”.
منذ أول ظهور له عام 2003، وحتى لحظة إعلانه الاعتزال في عام 2025، ظل شيكابالا حاضرًا في ذاكرة الكرة المصرية كأحد أبرز وألمع المواهب التي أنجبتها الملاعب، بل وواحدًا من أكثر اللاعبين الذين ارتبط اسمهم بقيم الوفاء والانتماء لنادٍ واحد.
مسيرة شيكابالا بدأت مبكرًا… وانتهت بتتويج الأسطورة
في 16 يناير 2003، كتب الفهد الأسمر أول سطر في حكايته مع القلعة البيضاء، عندما شارك لأول مرة في مواجهة أمام غزل المحلة في كأس مصر.
لم يكتف الشاب الأسواني بالمشاركة فقط، بل دوّن هدف الفوز في شباك المنافس، ليبدأ رحلته مع الجمهور الأبيض وهو لا يزال في الـ17 من عمره.

ومنذ تلك اللحظة، لم يكن مجرد لاعب عابر في تاريخ النادي. حصد شيكابالا 15 لقبًا بقميص الزمالك، ليصبح اللاعب الأكثر تتويجًا في تاريخ الفريق، متفوقًا على أسماء عديدة مرّت في مسيرة النادي العريق.
أبرز إنجازاته
•4 بطولات دوري مصري
•6بطولات كأس مصر
•1كأس سوبر مصري
•3 بطولات سوبر أفريقي
•بطولة كأس الكونفدرالية
لكن ما يجعل مسيرة القائد مميزة ليس فقط عدد البطولات، بل الظروف التي نال فيها هذه الألقاب، والإصرار الذي أبداه في كل محطة.
القائد الاستثنائي.. بين الأزمات والمجد
لم يكن طريق شيكابالا مفروشًا بالورود. تنقل بين تجارب خارجية، وعاد، واختفى لفترات، ثم نهض من جديد.
واجه انتقادات، وعوقب، وتعرض للتهميش، لكنه في كل مرة كان يعود بقوة، وكأنه يُجسّد شخصية الزمالك العنيدة والمتمردة على الظروف.

ولأن القادة يعرفون وقت الشدة، كان قائد الأبيض دائمًا في الموعد، لا ينسى له الجمهور ظهوره المؤثر في نهائي الكونفدرالية، أو قيادته للفريق في أصعب المراحل، أو حتى رده الأنيق على الاستفزازات داخل وخارج الملعب بابتسامته المعتادة وتمريراته السحرية.
لقد كان “شيكا” أكثر من مجرد لاعب، كان رمزًا لجيل بأكمله، ومُلهمًا لجماهير وجدت فيه صورة اللاعب الذي يُحب ناديه بإخلاص نادر في زمن الاحتراف البارد.
اقرأ أيضًا..